top of page
لم أعرفه
بيان البريدي

دخل عليه متكئًا على عصاه، بخطوات ثقيلة أرهقتها الذكريات، مترقبًا لحظة اللقاء.
وقف أمامه تحت سقف واحد، لم يكد يعرفه، الملامح غابت.
ناداه الآخر بشوق مكتوم، فالتفت إليه بذهول، محاولا التعرّف عليه،
لكنه لم يرَ سوى شخص لم يعرف منه إلا صوته.
الملامح توارت خلف السنين، والأيام أنهكت جسده النحيل.
عاد إلى منزله، وقلبه مثقل بالحزن، يهمس لنفسه: "لم أكَد أعرفه!"
يعاتب الأيام التي سرقته منه بصمت، وترك الحنين يردد صداه في أرجاء المكان.
bottom of page
